طنين الأذن: أسبابه ومتى يستدعي القلق وكيف يُقيَّم

السمع7 دقيقة قراءة
أخصائية رعاية سمعية تتحدث مع مراجع

طنين الأذن هو سماع صوت، كالرنين أو الأزيز أو الصفير أو الهمهمة أو الحفيف، لا يصدر عن أي شيء من حولك. وهو شائع جداً، وليس مرضاً بحد ذاته، وكثيراً ما يرتبط بضعف السمع أو التعرض للأصوات العالية أو شمع الأذن أو مشكلات أخرى في الأذن. يكون لدى كثيرين خفيفاً يظهر ويختفي، ولدى آخرين يكون مستمراً ومزعجاً.

معظم حالات الطنين لا تدل على مرض خطير، لكن بعض الأنماط تحتاج إلى رعاية طبية سريعة: الطنين في أذن واحدة فقط، أو الطنين النابض المتزامن مع ضربات القلب، أو الطنين المصحوب بفقدان سمع مفاجئ أو دوار أو ضعف في الوجه. وإذا كان الطنين يؤثر على حياتك اليومية، فإن تقييم الطنين يساعد على معرفة الأسباب المحتملة والطرق المناسبة للتعامل معه.

ما هو طنين الأذن؟

الطنين هو إدراك صوت دون وجود مصدر خارجي له. ويصفه الناس بطرق كثيرة: رنين حاد، أو همهمة منخفضة، أو فحيح يشبه البخار، أو أزيز، أو طقطقة، أو صوت يشبه جريان الماء. وقد يُسمع في أذن واحدة أو في الأذنين أو «داخل الرأس»، وقد يكون مستمراً أو متقطعاً، ويبدو غالباً أعلى في الأماكن الهادئة أو ليلاً.

الطنين عَرَض وليس تشخيصاً، وهو يعكس عادة تغيّراً في مكان ما من الجهاز السمعي، غالباً في الأذن الداخلية، وطريقة استجابة الدماغ لهذا التغيّر.

ما أسباب الطنين في الأذن؟

كثيراً ما يكون للطنين أكثر من عامل مساهم. ومن الأسباب والمحفزات الشائعة:

  • ضعف السمع: كثيراً ما يترافق الطنين مع ضعف السمع، بما فيه ضعف السمع المرتبط بالعمر. فعندما يصل إلى الدماغ صوت أقل من الأذن، قد «يملأ الفراغ» بنشاطه الخاص، فيُسمع ذلك طنيناً.
  • الأصوات العالية: التعرض للموسيقى الصاخبة أو الآلات أو المناسبات الصاخبة قد يسبب رنيناً مؤقتاً، والتعرض المتكرر قد يؤدي إلى طنين دائم وضرر في السمع. اقرأ سماعات الرأس والأذن: كيف تستمع بأمان لنصائح وقائية عملية.
  • تراكم شمع الأذن أو أي انسداد آخر في القناة السمعية.
  • التهابات الأذن والسوائل في الأذن الوسطى.
  • بعض الأدوية قد تسبب الطنين أو تزيده لدى بعض الأشخاص. لا توقف أي دواء موصوف من تلقاء نفسك، وناقش الأمر مع طبيبك.
  • إصابات الرأس أو الرقبة.
  • مشكلات مفصل الفك وتوتر عضلات الفك أو الرقبة.
  • التوتر والقلق والإرهاق: لا تسبب الطنين وحدها عادة، لكنها قد تجعله أوضح وأصعب احتمالاً.
  • حالات صحية أخرى تؤثر على تدفق الدم أو الأذن الداخلية، وهذا أحد أسباب ضرورة أن يفحص الطبيب أنواعاً معينة من الطنين.

وأحياناً لا يُعثر على سبب واضح، وقد يكون ذلك محبطاً، لكن وسائل التعامل مع الطنين تظل مفيدة.

هل الطنين خطير؟

لدى معظم الناس لا يكون الطنين ناتجاً عن مرض خطير، لكنه قد يؤثر تأثيراً حقيقياً على النوم والتركيز والمزاج وجودة الحياة، وهذا التأثير يستحق الاهتمام بحد ذاته.

متى تطلب الرعاية الطبية سريعاً

راجع الطبيب سريعاً إذا كان لديك:

  • طنين في أذن واحدة فقط، خاصة إذا كان جديداً أو مستمراً
  • طنين نابض، أي صوت إيقاعي يتزامن مع ضربات قلبك
  • طنين مع فقدان سمع مفاجئ، وقد يكون ذلك حالة طبية طارئة؛ اقرأ فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة: لماذا يحتاج رعاية طبية عاجلة
  • طنين مع دوار أو إحساس بالدوران
  • طنين بعد إصابة في الرأس
  • طنين مع ضعف أو تدلٍّ أو تنميل في الوجه، أو أعراض عصبية جديدة أخرى
  • طنين مع ألم في الأذن وإفرازات

واطلب المساعدة كذلك إذا كان الطنين يسبب لك ضيقاً شديداً أو قلقاً أو تعكّراً في المزاج، فلست مضطراً للتعامل معه وحدك.

كيف يُقيَّم الطنين؟

يهدف تقييم الطنين إلى فهم طبيعة الطنين لديك، والبحث عن أسبابه المحتملة، وتحديد ما قد يساعدك. ويشمل عادة:

  1. تاريخاً مفصلاً: كيف يبدو صوت الطنين، وفي أي أذن، ومتى بدأ، وهل هو مستمر أم متقطع، وهل هو نابض، وما الذي يخففه أو يزيده، وكيف يؤثر على النوم والعمل والمزاج.
  2. فحص الأذن للتحقق من الشمع أو الالتهاب أو مشكلات الطبلة.
  3. فحص سمع كاملاً: لأن الطنين يرتبط كثيراً بضعف السمع، يُعد فحص السمع جزءاً أساسياً من التقييم، وقد يشمل فحص النغمات النقية وفحوصات الكلام والأذن الوسطى. ولمزيد من المعلومات اقرأ ضعف السمع: أنواعه وأسبابه وعلاماته وما الخطوة التالية.
  4. استبيانات تقيس مدى تأثير الطنين على حياتك اليومية، وتساعد أيضاً على متابعة التحسن.
  5. مطابقة الطنين في بعض الحالات، حيث يُسمِعك الأخصائي أصواتاً لتقدير طبقة الطنين وشدته.
  6. الإحالة إلى الطبيب إذا أشارت أي نتائج إلى ضرورة استبعاد سبب طبي.

وفي النهاية يشرح لك أخصائي السمع ما تُظهره النتائج ويناقش معك الخيارات.

كيف يُتعامل مع الطنين؟

لا يوجد علاج واحد يناسب الجميع، ويجب الحذر من أي ادعاءات بشفاء مضمون. ومع ذلك يجد كثيرون أن الطنين يصبح أقل وضوحاً وإزعاجاً مع الوقت، خاصة مع الدعم المناسب. ومن الخيارات:

  • علاج أي سبب كامن، كالشمع أو التهاب الأذن، بمساعدة طبية.
  • السماعات الطبية إذا كان لديك ضعف في السمع؛ فتضخيم الأصوات اليومية قد يجعل الطنين أقل وضوحاً لدى كثيرين، وتتضمن بعض السماعات ميزات صوتية مخصصة للطنين. ويشرح مقال السماعات الطبية: دليل شامل لطريقة عملها وكيف تبدأ الأساسيات.
  • العلاج بالصوت، باستخدام أصوات خلفية هادئة كالموسيقى الخافتة أو أصوات الطبيعة أو المروحة لتقليل التباين بين الطنين والصمت.
  • الإرشاد والتثقيف، اللذان يساعدان على تخفيف القلق من الطنين وتغيير طريقة استجابة الدماغ له.
  • العلاج المعرفي السلوكي والأساليب المشابهة، التي يقدمها مختصون مدربون، وقد تساعد على تخفيف الضيق الذي يسببه الطنين.
  • عادات صحية: إدارة التوتر، والنشاط البدني المنتظم، وعادات النوم الجيدة، وحماية الأذنين من الأصوات العالية.

التعايش اليومي مع الطنين

  • تجنب الصمت التام، فمستوى منخفض من الأصوات الخلفية يساعد غالباً.
  • احمِ أذنيك من الأصوات العالية حتى لا يزداد الطنين أو ضعف السمع سوءاً.
  • لاحظ ما يزيد طنينك، كالتوتر أو قلة النوم، وعدّل ما تستطيع.
  • جرّب أساليب الاسترخاء التي تناسبك، مثل تمارين التنفس.
  • إذا كان الطنين يزعج نومك، فاقرأ الطنين ليلاً: طرق عملية لنوم أفضل.

متى تراجع المختص

احجز تقييماً للطنين أو للسمع إذا:

  • استمر الطنين فترة من الوقت أو تكرر
  • كان يؤثر على نومك أو تركيزك أو مزاجك
  • لاحظت أيضاً صعوبة في السمع، خاصة في الضجيج
  • بدأ بعد التعرض لأصوات عالية

وراجع الطبيب سريعاً في حالات الطنين في أذن واحدة فقط، أو الطنين النابض، أو الطنين المصحوب بفقدان سمع مفاجئ أو دوار، أو بعد إصابة في الرأس، أو مع ضعف في الوجه.

تتوفر خدمتا تقييم الطنين وفحص السمع في مركزنا في بوشر بمسقط دون حاجة إلى تحويل، ويمكنك الحجز عبر الإنترنت.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن يزول الطنين من تلقاء نفسه؟

أحياناً. فالطنين الذي يظهر بعد مناسبة صاخبة أو زكام أو تراكم الشمع كثيراً ما يهدأ عند زوال السبب أو علاجه. أما الطنين طويل الأمد فقد لا يختفي تماماً، لكن كثيرين يجدون أنه يصبح أقل وضوحاً وإزعاجاً مع الوقت، خاصة مع الدعم.

هل الطنين في أذن واحدة مدعاة للقلق؟

يجب أن يفحص الطبيب الطنين الذي يقتصر على أذن واحدة، خاصة إذا كان جديداً أو مستمراً أو نابضاً أو مصحوباً بضعف في السمع أو دوار. ومعظم الحالات لا تكون خطيرة، لكن من المهم استبعاد الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية، وفحص السمع جزء معتاد من التقييم.

هل تساعد السماعات الطبية في تخفيف الطنين؟

إذا كان لديك ضعف في السمع إلى جانب الطنين، فقد تساعد السماعات بجعل الأصوات اليومية أسهل سماعاً والطنين أقل وضوحاً، كما توفر بعض الأجهزة ميزات صوتية مخصصة للطنين. ويمكن لأخصائي السمع تقييم ما إذا كان من المرجّح أن تفيدك السماعات في حالتك.

مقالات ذات صلة

المصادر


هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.

مقالات ذات صلة