سماعات الرأس والأذن: كيف تستمع بأمان

السمع6 دقيقة قراءة

للاستماع الآمن عبر سماعات الرأس أو الأذن، اجعل مستوى الصوت لا يتجاوز 60% من الحد الأقصى لجهازك، وقلّل مدة الاستماع بصوت مرتفع، وخذ استراحات منتظمة، واختر سماعات محكمة التثبيت أو عازلة للضوضاء حتى لا تضطر إلى رفع الصوت. هذه هي التوصيات الأساسية لمنظمة الصحة العالمية.

ويعتمد الخطر على أمرين معاً: شدة الصوت ومدة الاستماع. فالضرر الناتج عن الأصوات العالية يتراكم تدريجياً ويكون دائماً، لكنه في الوقت نفسه قابل للوقاية إلى حد كبير، ولهذا تُحدث العادات اليومية البسيطة فرقاً حقيقياً.

كيف تُتلف الأصوات العالية السمع؟

توجد في الأذن الداخلية خلايا حسية دقيقة تحوّل اهتزازات الصوت إلى إشارات يفهمها الدماغ. والأصوات العالية جداً، أو العالية لفترات طويلة، قد تُتلف هذه الخلايا أو تدمرها، وإذا فُقدت فإنها لا تنمو من جديد. ويُسمى ذلك ضعف السمع الناتج عن الضوضاء.

يتطور هذا النوع من ضعف السمع ببطء ودون ألم في الغالب، فلا ينتبه إليه كثيرون إلا بعد أن يبدأ في التأثير على سمعهم. ويمكن أن يصيب الناس في أي عمر، بمن فيهم الأطفال والمراهقون والشباب الذين يستخدمون أجهزة الصوت الشخصية لفترات طويلة.

متى يكون الصوت عالياً أكثر من اللازم؟

تُقاس شدة الصوت بالديسيبل (dB). وبحسب منظمة الصحة العالمية، يُعد مستوى 80 ديسيبل آمناً لمدة تصل إلى 40 ساعة أسبوعياً. ومع ارتفاع الصوت تنخفض مدة الاستماع الآمن بشدة: فعند 90 ديسيبل تنخفض المدة الآمنة إلى نحو 4 ساعات أسبوعياً.

ولأن معظم الناس لا يستطيعون قياس الديسيبل في المنزل، فإن نصيحة منظمة الصحة العالمية العملية هي إبقاء الصوت عند 60% من الحد الأقصى أو أقل. كما تحتوي كثير من الهواتف على إعدادات تعرض مستوى الاستماع أو تحد من أقصى ارتفاع للصوت، ومن المفيد تفعيلها.

وقاعدة بسيطة: إذا كان الشخص الواقف بجانبك يسمع موسيقاك، أو كنت لا تسمع من يكلمك على بُعد ذراع، فالصوت على الأرجح مرتفع أكثر من اللازم.

عادات عملية للاستماع الآمن

  1. اجعل الصوت عند 60% من الحد الأقصى أو أقل، واعتمده مستواك المعتاد بدلاً من رفعه تدريجياً.
  2. قلّل وقت الاستماع بصوت مرتفع، فكلما ارتفع الصوت قصرت المدة الآمنة.
  3. خذ استراحات منتظمة، فمنح أذنيك وقتاً من الهدوء أثناء جلسات الاستماع الطويلة مفيد.
  4. استخدم سماعات محكمة التثبيت وعازلة للضوضاء، فعندما يقل ضجيج الخلفية يقل ميلك إلى رفع الصوت للتعويض.
  5. اخفض الصوت في الأماكن الصاخبة، ففي الحافلات والطائرات والمراكز التجارية والنوادي الرياضية يميل الناس إلى رفع الصوت لتغطية الضجيج، وهنا تفيد السماعات العازلة أكثر.
  6. استفد من ميزات الاستماع الآمن في هاتفك، مثل حدود الصوت وتنبيهات مستوى الاستماع.
  7. احمِ أذنيك في المناسبات الصاخبة، ففي الحفلات والأعراس ذات الموسيقى العالية والفعاليات الرياضية ابتعد عن مكبرات الصوت، وخذ استراحات في أماكن أهدأ، وفكّر في استخدام سدادات الأذن.

ولمزيد من طرق حماية أذنيك بعيداً عن السماعات، اقرأ حماية سمعك في حياتك اليومية.

هل سماعات الأذن الصغيرة أسوأ من سماعات الرأس؟

الأهم هو مستوى الصوت ومدة الاستماع، لا نوع الجهاز. ومع ذلك، فإن سماعات الأذن التي لا تُحكم إغلاق القناة تسمح بدخول ضجيج أكثر، مما يدفع كثيرين إلى رفع الصوت. أما السماعات المزودة بعزل جيد للضوضاء، سواء فوق الأذن أو داخلها، فقد تسهّل الاستماع بصوت أخفض.

الاستماع الآمن للمراهقين والأطفال

يستخدم الصغار السماعات للموسيقى والألعاب ومقاطع الفيديو والدروس الإلكترونية، وأحياناً لساعات طويلة يومياً. ويمكن للأهل المساعدة من خلال:

  • ضبط حدود للصوت على أجهزة الأطفال
  • اختيار سماعات مصممة للأطفال، إذ تحد كثير منها من أقصى ارتفاع للصوت
  • تشجيع الاستراحات وأوقات خالية من السماعات
  • الحديث معهم عن أهمية حماية السمع، لأن الضرر يتراكم بصمت

ما العلامات التحذيرية؟

بعد الاستماع بصوت مرتفع، انتبه إلى:

  • رنين أو أزيز أو صفير في الأذنين (الطنين)
  • شعور بأن الأصوات مكتومة أو باهتة
  • صعوبة متابعة الحديث، خاصة في الضجيج
  • انزعاج أو ألم في الأذن

الرنين المؤقت أو السمع المكتوم بعد التعرض لصوت عالٍ علامة على أن أذنيك تعرضتا لأكثر مما تحتملان. وحتى لو زال، فهو تحذير لخفض الصوت ومنح أذنيك راحة. أما الطنين المستمر أو بقاء السمع مكتوماً فيستحق فحصاً متخصصاً يبدأ بإجراء فحص السمع؛ اقرأ طنين الأذن: أسبابه ومتى يستدعي القلق وكيف يُقيَّم.

متى تراجع المختص

احجز تقييماً سمعياً إذا:

  • استمر الرنين أو بقي السمع مكتوماً بعد الاستماع بصوت مرتفع
  • لاحظت صعوبة في سماع الحديث، خاصة في الأماكن الصاخبة
  • كنت تستمع بصوت مرتفع بانتظام أو تعمل في بيئة صاخبة وتريد فحصاً مرجعياً
  • كان أحد الوالدين أو المعلمين قلقاً على سمع طفل أو مراهق

وراجع الطبيب سريعاً إذا حدث انخفاض مفاجئ في السمع، أو ألم في الأذن مع إفرازات، أو طنين في أذن واحدة فقط، أو دوار مع ضعف السمع.

يمكن أن يوضح فحص السمع ما إذا كانت الضوضاء قد أثرت على سمعك، ويمنحك قياساً مرجعياً للمقارنة في المستقبل. وللاطلاع على صورة أشمل لمشكلات السمع اقرأ ضعف السمع: أنواعه وأسبابه وعلاماته وما الخطوة التالية.

يمكنك حجز موعد عبر الموقع أو التواصل معنا إن لم تكن متأكداً من الخدمة المناسبة لك.

الأسئلة الشائعة

متى يكون الصوت عالياً أكثر من اللازم؟

بحسب منظمة الصحة العالمية، يُعد 80 ديسيبل آمناً لمدة تصل إلى 40 ساعة أسبوعياً، بينما تنخفض المدة الآمنة عند 90 ديسيبل إلى نحو 4 ساعات أسبوعياً. وكدليل عملي، أبقِ صوت جهازك عند 60% من الحد الأقصى أو أقل. وإذا كان الآخرون يسمعون موسيقاك أو كنت لا تسمع من يتحدث بقربك، فالصوت على الأرجح مرتفع جداً.

هل السماعات العازلة للضوضاء أفضل للسمع؟

قد تساعد، لأن تقليل ضجيج الخلفية يقلل الميل إلى رفع الصوت. وتوصي منظمة الصحة العالمية بالسماعات محكمة التثبيت والعازلة للضوضاء ضمن عادات الاستماع الآمن. لكنها لا تحمي سمعك إلا إذا أبقيت الصوت عند مستوى آمن أيضاً.

ما العلامات التحذيرية بعد الاستماع بصوت مرتفع؟

من العلامات الشائعة الرنين أو الأزيز في الأذنين، والإحساس بأن الأصوات مكتومة، وصعوبة متابعة الحديث. وهي تعني أن أذنيك تعرضتا لأكثر مما تحتملان وتحتاجان إلى راحة. وإذا استمرت أو تكررت، فاحجز تقييماً سمعياً.

مقالات ذات صلة

المصادر


هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.

مقالات ذات صلة