الطنين ليلاً: طرق عملية لنوم أفضل

السمع5 دقيقة قراءة

يبدو الطنين غالباً أعلى ليلاً لأن غرفة النوم هادئة، ولا توجد أصوات يومية تمتزج به. كما أن الاستلقاء بلا شيء آخر يشغل الانتباه يترك للذهن مساحة أكبر لملاحظته. في معظم الأحيان لا يكون الرنين أو الأزيز أو الصفير قد تغيّر، بل الذي تغيّر هو الخلفية الصوتية من حوله.

يجد كثيرون أن صوتاً خلفياً هادئاً، وروتيناً مريحاً قبل النوم، وعادات نوم منتظمة تجعل الليالي أسهل. والطنين عَرَض وليس مرضاً بحد ذاته، وأسبابه متعددة؛ لذا إن ظل يقطع نومك، فإن تقييم الطنين يساعد على البحث عن العوامل المساهمة ووضع خطة دعم عملية.

ما هو الطنين؟

الطنين هو سماع صوت، كالرنين أو الأزيز أو الهمهمة أو الحفيف، لا يأتي من مصدر خارجي. قد يُسمع في أذن واحدة أو في الأذنين أو داخل الرأس، وقد يأتي ويذهب أو يكون مستمراً. يرتبط كثيراً بدرجة ما من ضعف السمع، لكنه قد يرتبط أيضاً بشمع الأذن أو التهابات الأذن أو التعرض للضوضاء أو بعض الأدوية أو حالات صحية أخرى. كثير من المصابين بالطنين لا ينزعجون منه، بينما يؤثر لدى آخرين في التركيز والمزاج والنوم.

لماذا يبدو الطنين أسوأ ليلاً؟

  • التباين مع الهدوء. في النهار تغطي أصوات الشارع والأحاديث والمنزل جزءاً من الطنين، وفي الليل يختفي هذا الغطاء.
  • الانتباه. حين لا يوجد ما يُستمع إليه، يميل الدماغ إلى التركيز على الطنين، وكلما زادت مراقبته بدا أوضح.
  • التوتر والتعب. يلاحظ كثيرون الطنين أكثر حين يكونون متعبين أو قلقين، والقلق من عدم النوم نفسه قد يزيد الحلقة سوءاً.

فهم هذه الحلقة مفيد في حد ذاته؛ فازدياد وضوح الصوت ليلاً لا يعني وحده أن الحالة ساءت.

طرق عملية لنوم أفضل مع الطنين

تجنّب الصمت التام

الصوت الخلفي المنخفض من أبسط الوسائل. من الخيارات: مروحة، أو تسجيل لأصوات الطبيعة أو "الضوضاء البيضاء"، أو موسيقى هادئة بلا كلمات، أو مذياع بصوت خافت. اضبط مستوى الصوت ليمتزج بالطنين لا ليغطّيه بالكامل؛ ينبغي أن يكون مريحاً لا مرتفعاً. يفضّل كثيرون مكبّر صوت صغيراً بجانب السرير أو سماعة مدمجة في الوسادة بدلاً من سماعات الأذن. وإن استخدمت سماعات الأذن أو الرأس فأبقِ الصوت منخفضاً، واتبع نصائح دليلنا عن الاستماع الآمن بسماعات الرأس والأذن.

اعتمد روتيناً هادئاً قبل النوم

الروتين المتوقَّع يهيّئ الجسم للنوم. جرّب تخفيف الإضاءة، وإبعاد الشاشات قبل النوم بفترة، وممارسة نشاط هادئ كالقراءة أو التمدد اللطيف أو التنفس البطيء. كما أن النوم والاستيقاظ في أوقات متقاربة يومياً يدعمان نوماً أكثر استقراراً.

اجعل غرفة النوم مريحة للنوم

تساعدك الغرفة الباردة المعتمة المريحة على النوم. وأبعد الساعة عن نظرك إن كان تفقّد الوقت يزيد قلقك.

انتبه لعادات المساء

يلاحظ بعض الناس أن الكافيين في آخر النهار أو الوجبات الثقيلة مساءً تجعل نومهم أخف وأكثر تقطعاً، مما يصعّب تجاهل الطنين. راقب ما يؤثر فيك شخصياً.

إن استيقظت ولم تستطع العودة إلى النوم

البقاء في السرير مع الإحباط يزيد التركيز على الطنين. إن لم يعُد النوم، فانهض إلى مكان هادئ خافت الإضاءة، ومارس شيئاً مريحاً مع صوت خلفي منخفض، ثم عد إلى السرير حين تشعر بالنعاس.

خفّف التوتر خلال النهار

قد تساعد تمارين الاسترخاء والنشاط البدني المنتظم وقضاء وقت في الهواء الطلق في تقليل التوتر العام الذي يجعل الطنين أكثر إزعاجاً ليلاً.

ما الذي ينبغي تجنّبه

  • استخدام أصوات عالية لتغطية الطنين، خاصة عبر سماعات الأذن لفترات طويلة.
  • البدء بأدوية أو حبوب منوّمة أو مكمّلات للطنين دون استشارة طبيب.
  • "اختبار" وجود الطنين مراراً، فهذا يُبقي الانتباه مشدوداً إليه.

كيف يساعد تقييم الطنين؟

يشمل التقييم عادةً فحصاً للسمع وحديثاً عن بداية الطنين وطبيعة صوته وأثره في حياتك اليومية ونومك. إن تبيّن وجود ضعف في السمع، فإن التعامل معه قد يجعل الطنين أقل وضوحاً لدى بعض الناس. وبحسب احتياجك قد يناقش المختص أساليب تعتمد على الصوت، ومعلومات واستراتيجيات للتكيّف، وعند الحاجة الإحالة إلى علاج بالحوار أو مراجعة طبية. الهدف أن يصبح الطنين أقل إزعاجاً حتى لو تعذّر التخلص منه تماماً. ويمكنك حجز موعد متى كنت مستعداً.

متى تراجع المختص

احجز تقييماً للطنين إن كان الطنين يقطع نومك بانتظام، أو لم يزُل بعد فترة قصيرة، أو صاحبته صعوبة في سماع المحادثات. واطلب الرعاية الطبية سريعاً إذا:

  • كان الطنين في أذن واحدة فقط، أو سمعت صوتاً نابضاً يتزامن مع نبضات قلبك؛
  • بدأ مع فقدان مفاجئ للسمع أو دوخة أو إحساس بدوران المكان؛
  • كان لديك ألم في الأذن أو إفرازات منها؛
  • أثّر الطنين أو قلة النوم في مزاجك، أو شعرت بقلق شديد أو حزن مستمر.

يمكنك الحجز إلكترونياً أو التواصل معنا هاتفياً أو عبر واتساب لأي استفسار.

الأسئلة الشائعة

لماذا يكون الطنين أعلى ليلاً؟

غالباً لأن المكان أهدأ، لا لأن الطنين نفسه تغيّر. فمع غياب أصوات النهار التي تمتزج به وقلة ما يشغل الانتباه، يلاحظه الدماغ أكثر. كما أن التعب والقلق من النوم قد يجعلانه أكثر إزعاجاً.

هل أستخدم صوتاً خلفياً للنوم؟

يجد كثيرون الصوت الخلفي المنخفض مفيداً، كالمروحة أو أصوات الطبيعة الهادئة أو الموسيقى الخافتة. اجعله مريحاً وأقل من مستوى الطنين ليمتزج به لا ليغطّيه. تجنّب الأصوات العالية، وإن استخدمت سماعات الأذن فأبقِ الصوت منخفضاً.

متى أطلب المساعدة بشأن الطنين والنوم؟

اطلب المساعدة إن استمر الطنين في قطع نومك، أو أثّر في مزاجك، أو صاحبته صعوبة في السمع. وراجع طبيباً سريعاً إن كان في أذن واحدة فقط، أو كان نابضاً مع نبضات القلب، أو بدأ مع فقدان مفاجئ للسمع أو دوخة أو ألم أو إفرازات من الأذن.

مقالات ذات صلة

المصادر


هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.

مقالات ذات صلة