نصيحة غذائية مخصّصة أم أنظمة غذائية عامة من الإنترنت

التغذية6 دقيقة قراءة

تعطي الأنظمة الغذائية العامة على الإنترنت الجميع القواعد نفسها، بينما تبدأ النصيحة الغذائية المخصّصة منك أنت: صحتك وأدويتك وروتينك وثقافتك وميزانيتك وتفضيلاتك الغذائية. وهذا الفرق مهم، لأن النظام الذي لا يناسب حياتك يصعب الالتزام به طويلاً، والنظام الذي يتجاهل صحتك قد لا يكون آمناً لك.

قد تقدّم الأنظمة المنشورة على الإنترنت أفكاراً وحافزاً، لكنها لا تستطيع تقييم وضعك ولا التعديل حين تتغيّر الظروف. أما الدعم المخصّص فمصمّم لهذا تحديداً، فيساعدك على بناء عادات تستطيع الاستمرار عليها.

ما هي التغذية المخصّصة؟

التغذية المخصّصة نصيحة تُفصَّل للفرد بعد النظر في تاريخه الصحي ونمط أكله الحالي ونمط حياته وأهدافه وتفضيلاته. ويقدّمها عادةً مختص تغذية مؤهل، يشرح الأسباب وراء كل توصية ويعدّل الخطة مع الوقت من خلال المتابعة.

ما هي الأنظمة الغذائية العامة على الإنترنت؟

هي خطط جاهزة تجدها في المواقع والتطبيقات ووسائل التواصل، أو يتداولها الأصدقاء. وكثيراً ما تعد بنتائج سريعة وتتّبع قواعد ثابتة: حذف مجموعة غذائية، أو الأكل ضمن نوافذ زمنية صارمة، أو قوائم طعام محددة، أو شرب منتجات خاصة. بعضها مبني على أسس سليمة وبعضها لا. وفي الحالتين، هي مكتوبة لشخص «متوسط» افتراضي لا لك أنت.

كيف يختلفان؟

صحتك

لا يعرف النظام العام إن كنت مصاباً بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مشكلات في الكلى أو حالة هضمية، أو أجريت جراحة سابقاً، أو تتناول أدوية تتفاعل مع الطعام. أما النصيحة المخصّصة فتأخذ ذلك في الحسبان وتعمل إلى جانب رعاية طبيبك.

روتينك وثقافتك

العمل بنظام المناوبات، والتنقّل الطويل، ووجبات العائلة، والعزائم، ورمضان، والأطعمة المحلية، كلها تشكّل طريقة أكلك. والخطة المخصّصة تُبنى حولها بدلاً من أن تطلب منك عيش حياة مختلفة.

التعديل مع الوقت

نادراً ما تتغيّر الأنظمة المنشورة حين يتباطأ تقدّمك أو يتغيّر جدولك أو صحتك. والمتابعة مع مختص تتيح تطوير الخطة، مثلاً حين تواجه ثبات الوزن.

التوازن والسلامة

تصف منظمة الصحة العالمية النظام الغذائي الصحي بأنه يتضمّن أطعمة متنوعة، مع ما لا يقل عن 400 غرام من الفاكهة والخضار يومياً، وما يكفي من الألياف، والحدّ من السكريات الحرّة والملح والدهون غير الصحية. وبعض الأنظمة المنشورة تحذف مجموعات غذائية كاملة أو تكون منخفضة جداً في الطاقة، مما قد يصعّب تلبية هذه الاحتياجات الأساسية.

لماذا تتوقّف الحميات عن النجاح؟

يلاحظ كثيرون أن الحميات الصارمة تنجح لفترة قصيرة ثم تتوقف. ومن الأسباب الشائعة:

  • صعوبة الاستمرار. القواعد الصارمة تتعارض مع الحياة الاجتماعية والعمل ووجبات العائلة.
  • ازدياد الجوع والرغبة الشديدة في الطعام، خصوصاً مع تخطّي الوجبات أو الحصص الصغيرة جداً.
  • تكيّف الجسم. مع انخفاض الوزن تنخفض احتياجات الطاقة عادةً، فيتباطأ التقدّم بشكل طبيعي.
  • تفكير «كل شيء أو لا شيء». قد تبدو «هفوة» واحدة فشلاً فتؤدي إلى الاستسلام تماماً.
  • إهمال العوامل الكامنة، مثل النوم والتوتر والحالات الصحية والأكل العاطفي.

ويتناول مقال أخطاء شائعة في الأكل الصحي وحلول بسيطة عدداً من هذه الأنماط.

هل الحميات منخفضة السعرات جداً آمنة؟

الحميات شديدة التقييد لا تناسب الجميع وقد تحمل مخاطر، خصوصاً لمن لديهم حالات صحية، ومن يتناولون أدوية معيّنة، والمراهقين، وكبار السن، وأثناء الحمل أو الرضاعة. وقد تجعل أيضاً الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية أصعب. ولا ينبغي اتّباع أي نظام منخفض الطاقة جداً إلا تحت إشراف طبي. وإن كنت تفكّر في ذلك، فتحدّث أولاً إلى طبيبك وإلى مختص تغذية مؤهل.

كيف أقيّم نظاماً غذائياً منشوراً على الإنترنت؟

كن حذراً إذا كان النظام:

  • يعد بنتائج سريعة أو مضمونة.
  • يحذف مجموعات غذائية كاملة دون سبب طبي.
  • يعتمد على منتجات خاصة أو مكمّلات أو مشروبات «ديتوكس».
  • يثنيك عن التحدث إلى طبيبك.

أما النهج المتوازن فيبدو عادةً أقل إثارة: وجبات منتظمة، وكثير من الخضار والفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة، وحصص معقولة، والماء مشروباً أساسياً، ومساحة للأطعمة التي تحبها.

ما الذي يضيفه الدعم الغذائي المخصّص؟

  • تقييماً لصحتك ونمط أكلك ونمط حياتك.
  • خطة مبنية حولك، تراعي ثقافتك ووجبات عائلتك وجدولك.
  • شرحاً واضحاً، لتفهم أهمية كل تغيير.
  • متابعة لتعديل الخطة وحل المشكلات عند ظهورها.
  • تنسيقاً مع الرعاية الطبية حين تكون لديك حالة صحية.

تقدّم الاستشارة الغذائية في الأردنية للسمع والنطق ببوشر، مسقط، نصيحة غذائية شخصية، ويمكنك التواصل معنا للاستفسار عمّا تشمله أو التعرّف إلى أخصائية التغذية لدينا دارين ياسين. وحين تكون مستعداً، يمكنك حجز موعد عبر الموقع. وإن كنت ما زلت متردداً، فقد يفيدك مقال هل أحتاج إلى أخصائي تغذية؟ علامات تدل على أن الاستشارة قد تفيدك.

متى تراجع المختص

فكّر في طلب نصيحة غذائية مخصّصة إذا:

  • اتّبعت عدة أنظمة منشورة دون نتائج دائمة.
  • كانت لديك حالة صحية، أو تتناول أدوية بانتظام، أو أجريت جراحة لإنقاص الوزن.
  • كنت تفكّر في حمية شديدة التقييد أو منخفضة السعرات جداً.
  • أردت خطة تناسب عائلتك وعملك وثقافتك.

وراجع الطبيب سريعاً إن شعرت بدوخة أو إغماء أو خفقان أو أعراض مقلقة أخرى أثناء اتّباع حمية.

تعرّف إلى الاستشارة الغذائية، أو احجز موعداً، أو تواصل معنا.

الأسئلة الشائعة

هل الحميات منخفضة السعرات جداً آمنة؟

لا تناسب الجميع وقد تحمل مخاطر، خصوصاً لمن لديهم حالات صحية، ومن يتناولون أدوية معيّنة، والمراهقين، وكبار السن، وأثناء الحمل أو الرضاعة. وقد تحرمك أيضاً من عناصر غذائية. لا تتّبع نظاماً منخفض السعرات جداً إلا تحت إشراف طبي، وتحدّث إلى طبيبك أولاً.

لماذا تتوقّف الحميات عن النجاح؟

الحميات الصارمة صعبة الاستمرار غالباً، وتزيد الجوع والرغبة الشديدة في الطعام، وتتعارض مع الحياة اليومية. ومع انخفاض الوزن يحتاج الجسم عادةً إلى طاقة أقل، فيتباطأ التقدّم. ودون معالجة العادات والروتين والعوامل الكامنة، يعود كثيرون إلى أنماطهم القديمة.

ما الذي يجعل الخطة الغذائية مخصّصة؟

الخطة المخصّصة مبنية على تقييم لصحتك وأدويتك ونمط أكلك ونمط حياتك وثقافتك وتفضيلاتك. وهي تشرح الأسباب وراء كل توصية، وتُعدَّل مع الوقت من خلال المتابعة، كما تعمل إلى جانب رعاية طبيبك إن كانت لديك حالة صحية.

مقالات ذات صلة

المصادر


هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.

مقالات ذات صلة