ثبات الوزن: لماذا يحدث وما الذي تراجعه
ثبات الوزن فترة يتوقّف فيها وزنك عن النزول رغم شعورك بأنك تفعل الأمور نفسها التي نجحت سابقاً. وهو أمر شائع، وغالباً ليس علامة فشل. فكلّما انخفض وزن الجسم احتاج عادةً إلى طاقة أقل، وقد تتغيّر العادات الصغيرة تدريجياً دون أن تلاحظ.
وبدلاً من تقليل الطعام بشكل حاد، تكون الاستجابة الأنفع في العادة مراجعة هادئة: الحصص والمشروبات ونمط الوجبات والنشاط والنوم والتوتر. وإذا استمر الثبات، أو كانت لديك حالة صحية، فقد يساعدك الدعم المخصّص على تحديد ما تغيّره بأمان.
ما هو ثبات الوزن؟
الثبات فترة، تمتد غالباً عدة أسابيع، يبقى فيها الوزن تقريباً على حاله بعد مرحلة من النزول المنتظم. أما الصعود والهبوط اليومي على الميزان فطبيعي، وكثيراً ما يرتبط بالسوائل أو الملح أو توقيت الوجبات أو التغيرات الهرمونية، لذا يُقاس الثبات بالاتجاه على مدى أسابيع لا بوزنة واحدة.
لماذا يتباطأ نزول الوزن؟
قد تسهم عدة أمور في ذلك، وغالباً معاً:
- جسمك يحتاج إلى طاقة أقل. الجسم الأصغر يستهلك عموماً طاقة أقل من الأكبر، فنمط الأكل الذي أنزل وزنك سابقاً قد لا يفعل الآن أكثر من الحفاظ على وزنك الحالي.
- العادات تتغيّر تدريجياً. تكبر الحصص قليلاً، وتعود بعض الوجبات الخفيفة أو المشروبات المحلّاة، أو تصبح عطلة نهاية الأسبوع أكثر تساهلاً. كل تغيير منها صغير، لكن هذه التغييرات تتراكم معاً.
- يتغيّر النشاط. يتحرّك كثيرون أقل في يومهم حين يكونون متعبين أو مشغولين، حتى لو حافظوا على تمارينهم.
- النوم والتوتر. قلة النوم والتوتر المستمر قد يؤثران في الشهية والرغبة الشديدة في الطعام والاختيارات الغذائية.
- عوامل طبية. بعض الحالات الصحية وبعض الأدوية قد تؤثر في الوزن. لا توقف أي دواء ولا تغيّره من تلقاء نفسك، بل ناقش ذلك مع طبيبك.
ما الذي أراجعه أولاً؟
الحصص والأطعمة الغنية بالطاقة
أطعمة صحية مثل المكسرات وزيت الزيتون والتمر والعسل والأفوكادو مغذّية لكنها غنية بالطاقة أيضاً، فالكمية مهمة. ويمكن أن يساعدك استخدام الطبق واليد دليلاً؛ اطّلع على فهم أحجام الحصص دون وزن الطعام.
المشروبات
العصائر والقهوة المحلّاة والكرك والمشروبات الغازية والسموذي قد تضيف كثيراً من السكر. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تبقى السكريات الحرّة أقل من 10% من إجمالي الطاقة.
نمط الوجبات
تخطّي الوجبات يؤدي غالباً إلى حصص أكبر أو أكل متكرر لاحقاً، أما الوجبات المنتظمة المتوازنة فيسهل الالتزام بها عادةً. ويتناول مقال أخطاء شائعة في الأكل الصحي وحلول بسيطة هذا الخطأ وغيره من الهفوات اليومية.
الألياف والبروتين
الوجبات المبنية على الخضار والبقوليات والحبوب الكاملة ومصدر للبروتين تكون أكثر إشباعاً في العادة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بما لا يقل عن 400 غرام من الفاكهة والخضار و25 غراماً من الألياف يومياً للبالغين.
عطلة نهاية الأسبوع والمناسبات
العزائم ووجبات المطاعم والأكل في آخر الليل قد تُلغي، دون أن تنتبه، أثر أسبوع منضبط. انظر إلى أسبوعك كاملاً لا إلى أيام العمل فقط.
الحركة اليومية والنوم والتوتر
المشي أكثر خلال اليوم، واستخدام الدرج، وتقليل فترات الجلوس الطويلة، كلها خطوات لها أثرها.
هل ينبغي أن أقيس التقدّم بطريقة مختلفة؟
الميزان مقياس واحد فقط. ويجد كثيرون فائدة في متابعة محيط الخصر، ومقاس الملابس، والطاقة، والنوم، واللياقة، والنتائج التي يتابعها الطبيب عند الحاجة مثل سكر الدم أو ضغط الدم. ويمكن أن تمنحك حاسبة مؤشر كتلة الجسم نقطة مرجعية عامة، لكن هذا المؤشر لا يبيّن تركيب الجسم ولا الصحة العامة. وقد يستمر التقدّم في هذه الجوانب حتى حين يثبت الوزن.
ما الذي ينبغي تجنّبه؟
- تقليل الطعام بشكل حاد. الأكل شديد التقييد صعب الاستمرار وقد يحرمك من عناصر غذائية مهمة. ويُفضَّل مناقشة أي تغيير كبير في نظامك مع مختص، خصوصاً إن كانت لديك حالة صحية.
- تخطّي الوجبات كطريق مختصر.
- حذف مجموعات غذائية كاملة دون استشارة.
وإن كنت تستخدم أدوية لإنقاص الوزن، فما زال للتغذية دور مهم؛ اطّلع على الدعم الغذائي مع أدوية إنقاص الوزن من نوع GLP-1. أما الأسئلة المتعلقة بالدواء نفسه فتُوجَّه إلى الطبيب الذي وصفه.
كيف يساعدك أخصائي التغذية؟
يستطيع أخصائي التغذية النظر إلى نمط أكلك وروتينك وتفضيلاتك وصحتك معاً، ومساعدتك على تحديد تغييرات واقعية تناسبك. وفي الأردنية للسمع والنطق، يمكنك التعرّف إلى أخصائية التغذية لدينا دارين ياسين وإلى خدمة إدارة الوزن والسمنة. ويمكنك حجز موعد عبر الموقع. وللصورة الأشمل، اطّلع على إدارة الوزن: نهج واقعي ومستدام.
متى تراجع المختص
فكّر في طلب الدعم المتخصص إذا:
- لم يتغيّر وزنك لفترة طويلة رغم الالتزام.
- كنت مصاباً بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مشكلة في الغدة الدرقية أو حالة صحية أخرى، أو تتناول أدوية قد تؤثر في الوزن.
- أجريت جراحة لإنقاص الوزن أو تستخدم أدوية لذلك.
- أصبح الأكل مصدر توتر أو شعرت بفقدان السيطرة تجاه الطعام.
وراجع الطبيب إن لاحظت تغيّرات في الوزن دون سبب واضح، أو أعراضاً جديدة مثل التعب المستمر، أو تغيّرات صحية تقلقك.
تعرّف إلى خدمة إدارة الوزن والسمنة، أو احجز موعداً، أو تواصل معنا في بوشر، مسقط.
الأسئلة الشائعة
هل ثبات الوزن أمر طبيعي؟
نعم. يمرّ كثيرون بفترات يثبت فيها وزنهم خلال رحلة إنقاصه. ويحدث ذلك غالباً لأن الجسم يحتاج إلى طاقة أقل عند الوزن الأقل، ولأن العادات تتغيّر تدريجياً. إنه إشارة للمراجعة لا سبب للاستسلام.
هل عليّ أن آكل أقل بكثير لكسر الثبات؟
في الغالب لا. فتقليل الطعام بشدة صعب الاستمرار، وقد يحرمك من عناصر غذائية، وكثيراً ما يؤدي إلى الإفراط لاحقاً. والمراجعة المتأنية للحصص والمشروبات ونمط الوجبات والنشاط أكثر فاعلية عموماً، ويمكن لأخصائي التغذية مساعدتك على تحديد تغييرات آمنة تناسبك.
متى أطلب الدعم المتخصص؟
اطلب الدعم إن طال الثبات رغم الالتزام، أو كانت لديك حالة صحية أو تتناول أدوية تؤثر في الوزن، أو شعرت بالإحباط والرغبة في تجربة أساليب متطرفة. يقدّم أخصائي التغذية نصيحة مخصّصة، وينبغي أن يراجع طبيبك أي مخاوف طبية.
مقالات ذات صلة
- إدارة الوزن: نهج واقعي ومستدام
- أخطاء شائعة في الأكل الصحي وحلول بسيطة
- تخطيط الوجبات لأسبوع مزدحم: طريقة خطوة بخطوة
- الدعم الغذائي مع أدوية إنقاص الوزن من نوع GLP-1
المصادر
هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.