السكريات المخفية: أين تختبئ وكيف تكتشفها

التغذية6 دقيقة قراءة

السكريات المخفية هي سكريات مضافة إلى أطعمة ومشروبات قد لا تتوقّع وجودها فيها: الزبادي المنكّه، وحبوب الإفطار، والصلصات، والخبز، وألواح الوجبات الخفيفة «الصحية»، والمشروبات قبل كل شيء. ومن السهل أن تفوتك لأن طعم هذه الأطعمة قد لا يكون حلواً بشكل واضح.

توصي منظمة الصحة العالمية بأن تبقى السكريات الحرّة أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية، أي نحو 50 غراماً، أو قرابة 12 ملعقة صغيرة مستوية يومياً للشخص البالغ. وأبسط طريقة للبقاء ضمن هذا الحد أن تعرف أين يختبئ السكر عادةً، وأن تقرأ قائمة المكوّنات لا واجهة العبوة فقط.

ما هي «السكريات الحرّة»؟

السكريات الحرّة هي السكريات التي تطلب الإرشادات الصحية الحدّ منها. وبحسب منظمة الصحة العالمية تشمل:

  • السكريات التي يضيفها المصنّع أو الطاهي أو أنت على المائدة إلى الأطعمة والمشروبات، مثل السكر الأبيض أو البني.
  • السكريات الموجودة طبيعياً في العسل والشراب السكري (ومنه دبس التمر) وعصائر الفاكهة ومركّزاتها.

أما السكريات الموجودة طبيعياً داخل الفاكهة الكاملة والخضار والحليب العادي فلا تُحسب ضمن السكريات الحرّة.

لماذا يهم ذلك؟

تضيف السكريات الحرّة طاقة دون قيمة غذائية تُذكر، ومن السهل استهلاك كميات كبيرة منها، خصوصاً في المشروبات. وتوضّح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن الإفراط في السكر قد يسهم في زيادة الوزن وتسوّس الأسنان. لذلك يُعدّ تقليله من أكثر التغييرات العملية التي تستطيع عائلات كثيرة القيام بها.

أين تختبئ السكريات المخفية؟

المشروبات

غالباً ما تكون المشروبات المصدر الأكبر، ومن أمثلتها:

  • المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشاي المثلّج المحلّى.
  • عصائر الفاكهة والسموذي، حتى لو كُتب عليها «عصير طبيعي خالص» أو «بدون سكر مضاف».
  • الحليب المنكّه والميلك شيك والقهوة المنكّهة.
  • الشاي والكرك مع السكر، كوباً بعد كوب على مدار اليوم.

أطعمة الفطور

تحتوي كثير من حبوب الإفطار والجرانولا وألواح الحبوب والزبادي المنكّه ومشروبات الشوفان المحلّاة على سكر أكثر مما يتوقّع الناس، حتى عندما تُسوَّق على أنها مفيدة.

الصلصات والوجبات الجاهزة

قد يحتوي الكاتشب وصلصة الفلفل الحلو وصلصة الباربكيو وبعض صلصات السلطة والتتبيلات وصلصات الطبخ على كمية مفاجئة من السكر، وكذلك بعض الوجبات والشوربات الجاهزة.

الوجبات الخفيفة «الصحية»

ألواح البروتين وكرات الطاقة والوجبات الخفيفة من الفاكهة المجففة والمكسرات المحلّاة والبسكويت «الطبيعي» قد تبدو خيارات أفضل، لكنها قد تبقى غنية بالسكر. ويقدّم دليلنا الوجبات الخفيفة الصحية: كيف تختارها للعمل والمدرسة والمساء بدائل بسيطة.

كيف تكتشف السكر في الملصق؟

  1. اقرأ قائمة المكوّنات. تُرتَّب المكوّنات بحسب الوزن، فإن ظهر السكر قرب أعلى القائمة فالمنتج يحتوي على كمية كبيرة منه.
  2. تعلّم أسماء السكر الأخرى. ابحث عن السكروز والجلوكوز والفركتوز والدكستروز والمالتوز وشراب الجلوكوز وشراب الذرة والسكر المحوَّل والدبس والعسل ودبس التمر وشراب الأغاف ومركّز عصير الفاكهة.
  3. انتبه لتعدّد أنواع السكر. قد يستخدم المصنّع أكثر من نوع، فيظهر كل منها في مرتبة متأخرة رغم أن مجموعها كبير.
  4. راجع جدول القيم الغذائية. خانة «إجمالي السكريات» تشمل السكر الطبيعي في الحليب والفاكهة، لذا استخدمها مع قائمة المكوّنات لتقدير ما أُضيف فعلاً.
  5. لا تعتمد على العبارات التسويقية. «بدون سكر مضاف» لا تعني دائماً قلة السكر، كأن يكون المنتج محلّى بمركّز عصير الفاكهة.

ولشرح كامل، اطّلع على كيف تقرأ الملصق الغذائي في خمس خطوات.

طرق بسيطة للتقليل

  • اجعل الماء مشروبك الأساسي، واترك المشروبات المحلّاة للمناسبات.
  • قلّل السكر في الشاي والقهوة تدريجياً؛ فكثيرون يلاحظون أن ذوقهم يتكيّف.
  • اختر الزبادي العادي وأضف إليه الفاكهة الطازجة بنفسك.
  • اختر الشوفان أو حبوب الإفطار غير المغلّفة بالسكر، وأضف إليها الفاكهة للتحلية عند الحاجة.
  • استخدم الصلصات بكميات قليلة، وجرّب الأعشاب والبهارات والليمون والثوم للنكهة.
  • تناول الفاكهة الكاملة، ومنها التمر بكميات معقولة، بدلاً من العصائر.

وإن أردت مساعدة في بناء روتين واقعي، فبإمكان الاستشارة الغذائية مراجعة عاداتك الحالية واقتراح تغييرات تتلاءم معها. أما من يعيشون مع السكري أو حالات طبية أخرى يكون فيها تناول السكر جزءاً من الرعاية، فيعمل دعم التغذية العلاجية لديهم جنباً إلى جنب مع إرشادات الطبيب.

متى تراجع المختص

قد تفيدك مراجعة أخصائي تغذية إذا:

  • كنت مصاباً بالسكري أو أُبلغت بارتفاع سكر الدم، وتريد إرشاداً غذائياً يتناسب مع رعايتك الطبية.
  • وجدت صعوبة في تقليل الحلويات أو المشروبات المحلّاة رغم المحاولة.
  • كنت تحاول ضبط وزنك وتريد معرفة مصادر السكر في يومك.

وإذا لاحظت أعراضاً مثل العطش غير المعتاد أو كثرة التبوّل أو نزول الوزن دون سبب واضح، فراجع الطبيب سريعاً.

تقدّم خدمة التغذية الصحية ونمط الحياة في الأردنية للسمع والنطق ببوشر، مسقط، إرشاداً عملياً مخصّصاً لك. احجز موعداً أو تواصل معنا.

الأسئلة الشائعة

ما الكمية التي تُعدّ كثيرة من السكر؟

توصي منظمة الصحة العالمية بأن تشكّل السكريات الحرّة أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية، أي نحو 50 غراماً أو قرابة 12 ملعقة صغيرة مستوية يومياً للبالغ. ويشمل ذلك السكر في المشروبات والصلصات والوجبات الخفيفة إضافة إلى ما تضيفه بنفسك. واحتياجات الأطفال مختلفة، فاستشر مختصاً بشأن عائلتك.

هل العسل أو دبس التمر أفضل من السكر؟

العسل ودبس التمر يبقيان من السكريات الحرّة بحسب منظمة الصحة العالمية، فيُحسبان ضمن الحد اليومي نفسه مثل سكر المائدة. يمكن الاستمتاع بهما بكميات قليلة، لكن استبدال السكر بالعسل لا يجعل الطعام أو المشروب قليل السكر. أما التمر الكامل فمختلف لأن سكره يأتي مع الألياف، مع بقاء أهمية حجم الحصة.

هل عصائر الفاكهة من السكريات الحرّة؟

نعم. تعدّ منظمة الصحة العالمية السكريات في عصائر الفاكهة ومركّزاتها سكريات حرّة، حتى لو كان العصير طازجاً أو «طبيعياً خالصاً». والفاكهة الكاملة هي الخيار اليومي الأفضل لأنها تحتوي على الألياف وتُشعر بالشبع أكثر. وإن شربت العصير، فكوب صغير مع الوجبة أنسب من شربه طوال اليوم.

مقالات ذات صلة

المصادر


هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.

مقالات ذات صلة