الأذن الصمغية (سوائل خلف طبلة الأذن) وسمع طفلك

السمع6 دقيقة قراءة

الأذن الصمغية هي تجمّع سوائل في الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن. وهي شائعة لدى الأطفال الصغار، وقد تجعل الأصوات مكتومة، فيبدو الطفل كأنه لا يستمع، أو يرفع صوت التلفاز، أو يتأخر في الكلام. وكثيراً ما تتحسن من تلقاء نفسها، لكنها قد تستمر أو تتكرر، لذا ينبغي فحص السمع ومتابعته.

لا تكون الأذن الصمغية مؤلمة في العادة، ولهذا قد تمر دون أن يلاحظها أحد. إن اشتبهت بها، يمكن للطبيب فحص الأذنين، ويمكن لـفحص السمع للأطفال أن يبيّن مدى تأثيرها في سمع طفلك.

ما هي الأذن الصمغية؟

الأذن الوسطى حيّز صغير مملوء بالهواء خلف طبلة الأذن. وفي الوضع الطبيعي تسمح قناة ضيقة تصل الأذن الوسطى بمؤخرة الأنف بدخول الهواء وتصريف السوائل. لدى الأطفال الصغار تكون هذه القناة أصغر وأقل كفاءة، خاصة أثناء نزلات البرد. وحين لا تُصرَّف السوائل جيداً، قد تتجمع خلف الطبلة وتصبح لزجة كالصمغ. واسمها الطبي التهاب الأذن الوسطى الإفرازي.

ولأن السوائل تمنع طبلة الأذن وعُظيمات الأذن الوسطى الدقيقة من الحركة بحرية، لا يمر الصوت جيداً، فيحدث ضعف سمع مؤقت من النوع التوصيلي في أذن واحدة أو في الأذنين.

علامات الأذن الصمغية

قد تكون العلامات خفيّة، وقد تأتي وتذهب:

  • يبدو أنه لا يسمع جيداً، أو لا يستجيب حين يُنادى؛
  • يرفع صوت التلفاز أو الجهاز اللوحي؛
  • يطلب التكرار أو يسيء الفهم؛
  • يتكلم بصوت عالٍ، أو يكون نطقه غير واضح أو بطيء التطور؛
  • يبدو متعباً أو محبطاً أو أقل انتباهاً، خاصة في الحضانة أو المدرسة؛
  • مشكلات في التوازن؛
  • ألم عابر في الأذن أو إحساس بامتلائها.

ويعرض دليلنا عن العلامات التي قد تدل على أن الطفل لا يسمع جيداً حسب العمر مزيداً من العلامات في مختلف المراحل.

من الأكثر عرضة للأذن الصمغية؟

الأذن الصمغية أكثر شيوعاً لدى الأطفال الصغار، وكثيراً ما تأتي بعد نزلات البرد أو التهابات الأذن، لذا قد يكون الأطفال الذين تتكرر لديهم هذه الحالات أكثر عرضة لها. كما أن الأطفال المصابين بحالات معيّنة، كشق الحنك أو متلازمة داون، أكثر عرضة لأذن صمغية لا تزول من تلقاء نفسها. ويرتبط التعرض لدخان السجائر بزيادة التهابات الأذن لدى الأطفال الصغار، وهذا سبب إضافي لإبعادهم عنه. ويُصاب بها كثير من الأطفال في وقت ما دون أن تترك أثراً دائماً.

كيف تُفحص الأذن الصمغية؟

يستطيع الطبيب فحص الأذنين بمنظار الأذن. ويضيف تقييم السمع معلومات مهمة:

  • قياس الطبلة يقيس بلطف مدى حركة طبلة الأذن، والنتيجة المسطّحة قد تشير إلى وجود سوائل خلفها.
  • فحص سمع مناسب للعمر يبيّن مدى تأثير السوائل في السمع في ذلك الوقت.

ولأن الأذن الصمغية قد تتغيّر مع الوقت، تُكرَّر الفحوصات غالباً لمعرفة ما إذا كانت تزول. ويصف مقالنا عن أنواع فحوصات السمع هذه الفحوصات.

كيف يُتعامل مع الأذن الصمغية؟

كثيراً ما تزول الأذن الصمغية من تلقاء نفسها، لذلك يقترح الأطباء عادةً فترة مراقبة تتخللها فحوصات سمع للمتابعة. وإن استمرت أو تكررت أو أثّرت في السمع أو الكلام أو التعلّم، فقد يناقش طبيب الأنف والأذن والحنجرة خيارات أخرى، منها أسلوب بسيط يساعد على إدخال الهواء إلى الأذن الوسطى (النفخ الذاتي)، أو أنابيب تهوية صغيرة في طبلة الأذن، أو سماعات طبية مؤقتة لبعض الأطفال. والخيار المناسب يعتمد على حالة كل طفل، وهو قرار طبي.

لا يوجد عموماً دواء يزيل الأذن الصمغية نفسها، ولا يُلجأ إلى المضادات الحيوية إلا إذا حدث التهاب في الأذن. اتبع دائماً نصيحة طبيبك ولا تبدأ أي دواء من تلقاء نفسك.

هل تؤثر الأذن الصمغية في النطق؟

قد تؤثر. فحين يبقى السمع مكتوماً لفترة طويلة، خاصة في السنوات الأولى التي تتطور فيها اللغة، قد يتأخر بعض الأطفال في الكلام أو يكون نطقهم أقل وضوحاً. ويلحق معظمهم بأقرانهم بعد تحسّن السمع، لكن من الحكمة متابعة الكلام واللغة، والاطلاع على علامات تأخّر النطق عند الأطفال إن كان لديك قلق.

كيف تساعد طفلك أثناء وجود الأذن الصمغية

  • اقترب من طفلك وواجهه عند الحديث، واجذب انتباهه أولاً.
  • قلّل الضوضاء المحيطة، كإطفاء التلفاز أثناء الحديث.
  • تكلّم بوضوح وبصوت عادي بدل الصراخ.
  • أبلغ الحضانة أو المدرسة ليجلس طفلك قريباً من المعلم.
  • أبعد طفلك عن دخان السجائر.

ولنظرة أشمل حول كيفية فحص السمع مع نمو الأطفال، اطّلع على دليلنا عن سمع الأطفال.

متى تراجع المختص

احجز فحص سمع للأطفال إن بدا أن طفلك يسمع أقل بعد نزلات البرد، أو تكررت لديه التهابات الأذن، أو صار يرفع الصوت، أو بدا نطقه متأخراً. كما يفيد فحص السمع اللاحق بعد تشخيص الأذن الصمغية في معرفة ما إذا عاد السمع إلى طبيعته.

راجع الطبيب سريعاً إن كان لدى طفلك ألم في الأذن مع حرارة، أو إفرازات من الأذن، أو تورّم خلف الأذن، أو بدا متوعكاً جداً. ويمكنك حجز موعد إلكترونياً، ولا يلزم تحويل لإجراء تقييم السمع.

الأسئلة الشائعة

هل الأذن الصمغية هي نفسها التهاب الأذن؟

لا، وإن كانتا مرتبطتين. فالتهاب الأذن يبدأ عادةً فجأة بألم وأحياناً حرارة، أما الأذن الصمغية فهي سوائل تبقى خلف طبلة الأذن، غالباً دون ألم. وقد تأتي الأذن الصمغية بعد التهاب أو نزلة برد.

هل تؤثر الأذن الصمغية في النطق؟

قد تؤثر، خاصة إن بقي السمع مكتوماً لفترة طويلة أثناء تعلّم الطفل الكلام. فقد يتأخر بعض الأطفال في الكلام أو يكون نطقهم أقل وضوحاً. ويلحق معظمهم بأقرانهم بعد تحسّن السمع، لكن ينبغي متابعة الكلام واللغة وتقييمهما عند وجود قلق.

من يعالج الأذن الصمغية؟

الأذن الصمغية حالة طبية، لذا يتابعها طبيب الطفل، وعند الحاجة طبيب الأنف والأذن والحنجرة. أما أخصائي السمعيات فيقيس مدى تأثيرها في السمع، ويمكنه تكرار الفحوصات مع الوقت للمساعدة في توجيه هذه القرارات.

مقالات ذات صلة

المصادر


هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.

مقالات ذات صلة