علامات قد تدل على أن الطفل لا يسمع جيداً حسب العمر
قد لا يتفاعل الطفل الذي لا يسمع جيداً مع الأصوات، وقد يتأخر في المناغاة أو الكلام، أو لا يستجيب حين يُنادى، أو يطلب تكرار الكلام كثيراً. وتختلف هذه العلامات من مرحلة عمرية إلى أخرى، وقد تكون خفيّة، خاصة حين تكون أذن واحدة فقط متأثرة أو حين تأتي المشكلة وتذهب.
إن لاحظت أياً من العلامات التالية، فثق بحدسك واحجز فحص سمع للأطفال. يمكن فحص سمع الأطفال في أي عمر، والفحص يعطي إجابة واضحة بدل التخمين.
لماذا يصعب أحياناً اكتشاف مشكلات السمع؟
الأطفال بارعون في التكيّف؛ فقد يراقبون الوجوه ويتبعون الروتين ويقلّدون غيرهم من الأطفال، مما قد يُخفي صعوبة السمع. وقد يسمع الطفل بعض الأصوات دون غيرها، كأن يسمع الأصوات المرتفعة ويفوته الكلام الهادئ. كما أن المشكلات المؤقتة كالسوائل خلف طبلة الأذن قد تجعل السمع يتفاوت من أسبوع لآخر. لذلك فإن الأنماط المتكررة مع الوقت أهم من موقف واحد.
علامات ينبغي ملاحظتها حسب المرحلة
هذه علامات تحذيرية عامة وليست قائمة للتشخيص. لكل طفل إيقاعه في النمو، لكن أي علامة مما يلي سبب وجيه لفحص السمع.
حديثو الولادة والرضّع الصغار
- لا يُجفل ولا يرمش عند الأصوات العالية المفاجئة.
- لا يهدأ عند سماع صوت مألوف.
- لم يجتز فحص السمع لحديثي الولادة، أو لم يُستكمل الفحص التالي.
الرضّع الأكبر سناً
- لا يلتفت نحو الأصوات أو الكلام.
- لا يستجيب لاسمه.
- مناغاته قليلة، أو توقفت بعد أن بدأت.
- يبدو تجاوبه مع ما يراه أكثر من تجاوبه مع ما يسمعه.
الأطفال في سن المشي
- يستخدم كلمات قليلة أو لا يضيف كلمات جديدة.
- لا يتبع الطلبات الكلامية البسيطة دون إشارات.
- لا يشير إلى الأشياء أو الأشخاص المألوفين حين تُذكر أسماؤهم.
- يفضّل صوت التلفاز أو الجهاز اللوحي مرتفعاً جداً، أو يجلس قريباً جداً منه.
أطفال ما قبل المدرسة
- يصعب على الآخرين فهم كلامه.
- يقول "ماذا؟" كثيراً، أو يجيب عن الأسئلة إجابات لا تناسبها.
- يجد صعوبة في متابعة الأحاديث الجماعية أو في الأماكن الصاخبة.
- يبدو كأنه يتجاهل الناس، أو لا يستجيب إلا حين ينظر إلى المتحدث.
أطفال سن المدرسة
- يطلب التكرار كثيراً أو يسيء فهم التعليمات.
- يبدو غير منتبه أو شارد الذهن في الصف، أو يتعب سريعاً في المدرسة.
- يواجه صعوبة أكبر في الفصول الصاخبة أو في الساحة.
- يرفع صوت الأجهزة، أو يشكو من رنين في الأذنين.
- يذكر المعلم قلقاً بشأن الاستماع أو الانتباه أو التقدم الدراسي.
علامات قد تشير إلى مشكلة في الأذن
بعض العلامات توحي بمشكلة في الأذن الوسطى، كالالتهاب أو الأذن الصمغية الشائعة لدى الأطفال الصغار:
- شدّ الأذنين أو فركهما، أو الشكوى من ألم الأذن؛
- تغيّر السمع بعد نزلة البرد؛
- مشكلات في التوازن؛
- خروج سوائل أو إفرازات من الأذن.
قد تسبب التهابات الأذن صعوبة مؤقتة في السمع. وألم الأذن المصحوب بحرارة أو إفرازات يستدعي مراجعة الطبيب.
هل هو السمع أم الانتباه أم شيء آخر؟
قد تتشابه صعوبات السمع والانتباه واللغة، وقد تجتمع معاً. فالطفل الذي "لا يسمع إلا ما يريد" قد يكون منشغلاً فحسب، أو قد يفوته الكلام الهادئ. وغالباً ما يكون فحص السمع من أولى الخطوات، لأنه يؤكد دور السمع أو ينفيه، ويساعد المختص التالي، كأخصائي النطق واللغة أو الطبيب، على معرفة أين يركّز. وإن كان الكلام أو اللغة مصدر قلق، فاطّلع على متى يُنصح بالتفكير في تقييم للنطق واللغة وعلامات تأخّر النطق عند الأطفال.
ماذا يحدث في فحص سمع الطفل؟
يُختار الفحص بما يناسب عمر الطفل. فالرضّع يمكن فحصهم بطرق تقيس استجابات الأذن وهم في حالة راحة. وقد يلتفت الأطفال في سن المشي نحو الأصوات فيُكافؤون بلعبة مضيئة. أما أطفال ما قبل المدرسة فكثيراً ما يُفحصون عبر لعبة استماع. وقد يُجرى أيضاً فحص لطيف للأذن الوسطى. ثم تُشرح النتائج للأهل مع أي خطوات تالية. ويشرح دليلنا الشامل عن سمع الأطفال كل مرحلة بتفصيل أكبر.
ويمكنك حجز موعد متى كنت مستعداً.
متى تراجع المختص
احجز فحص سمع للأطفال إن لاحظت أياً من العلامات السابقة، أو إن لم يجتز طفلك فحص حديثي الولادة أو فاته، أو إن بدا الكلام واللغة متأخرين. ومن الحكمة أيضاً فحص السمع بعد تكرار التهابات الأذن أو إن أبدى المعلم قلقاً.
راجع الطبيب سريعاً إن كان لدى طفلك ألم في الأذن مع حرارة، أو إفرازات من الأذن، أو تغيّر مفاجئ في السمع. ويمكنك حجز موعد إلكترونياً أو التواصل معنا إن لم تكن متأكداً من أين تبدأ.
الأسئلة الشائعة
اجتاز طفلي فحص حديثي الولادة. هل يمكن أن يتغيّر سمعه؟
نعم. اجتياز الفحص عند الولادة مطمئن، لكن بعض حالات ضعف السمع تظهر أو تتضح لاحقاً، كما أن المشكلات المؤقتة كالسوائل خلف طبلة الأذن شائعة لدى الأطفال الصغار. إن لاحظت علامات صعوبة في السمع في أي عمر، فاحجز فحصاً للسمع.
هل يمكن أن تكون المشكلة في الانتباه لا في السمع؟
قد تكون في أحدهما أو كليهما، لأن العلامات قد تتشابه. ويساعد فحص السمع على التمييز بينهما بإظهار ما إذا كان طفلك يسمع الأصوات بوضوح. وإن كان السمع طبيعياً، يمكن لمختصين آخرين النظر في الانتباه أو اللغة أو عوامل أخرى.
من أراجع أولاً؟
إن كان قلقك الأساسي حول سمع طفلك أو استجابته للأصوات، ففحص السمع للأطفال خطوة أولى عملية، ولا يلزم له تحويل. وإن كان هناك ألم في الأذن أو حرارة أو إفرازات، فراجع طبيب الطفل أولاً. أما مخاوف النطق أو اللغة فقد تستدعي أيضاً مراجعة أخصائي نطق ولغة.
مقالات ذات صلة
- سمع الأطفال: من فحص حديثي الولادة إلى سن المدرسة
- الأذن الصمغية (سوائل خلف طبلة الأذن) وسمع طفلك
- علامات تأخّر النطق عند الأطفال ومتى تستشير أخصائياً
- متى يُنصح بالتفكير في تقييم للنطق واللغة
المصادر
هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.