التأقلم مع السماعات الجديدة: الأسابيع الأولى

يحتاج التأقلم مع السماعات الجديدة إلى وقت، ومن الطبيعي أن تبدو الأصوات مختلفة في البداية. فقد يبدو صوتك أعلى أو كأنه يتردد داخل رأسك، وقد تبدو الأصوات اليومية، كوقع الخطوات أو صوت المكيّف أو الماء الجاري أو حفيف الورق، عالية على نحو مفاجئ. ويحدث هذا عادةً لأن دماغك يسمع أصواتاً لم يسمعها بوضوح منذ مدة.
ولدى كثيرين، تبدو هذه الأصوات أكثر طبيعية مع الارتداء المنتظم وتكيّف الدماغ تدريجياً. وأكثر ما يساعد عادةً هو ارتداء السماعة بانتظام، والبدء بالمواقف السمعية الأسهل، والعودة لإجراء التعديلات عند الحاجة.
لماذا تبدو الأصوات مختلفة في البداية؟
غالباً ما يتطور ضعف السمع ببطء، فيعتاد الدماغ عالماً أهدأ دون أن تنتبه. وعندما تعيد السماعة الأصوات التي خفتت، يحتاج الدماغ إلى وقت ليتعلم أيّ الأصوات مهم وأيّها يمكن تجاهله. وتُسمى هذه العملية أحياناً التأقلم السمعي.
وقد يبدو صوتك مختلفاً أيضاً لأن السماعة أو القطعة التي تدخل الأذن تسدّ قناة الأذن جزئياً، مما قد يجعل صوتك يبدو أجوف أو كأنك تتحدث داخل برميل. وكثيراً ما تخفف تعديلات صغيرة في الإعدادات أو في قطعة الأذن من ذلك.
ماذا تتوقع في الأسابيع الأولى؟
تختلف تجربة كل شخص، لكن من التجارب الشائعة:
- أن يبدو صوتك أعلى أو أعمق أو غير مألوف؛
- أن تصبح الأصوات الخلفية، كالثلاجة أو المروحة أو حركة السير، ملحوظة جداً؛
- شيء من التعب في نهاية اليوم، لأن الاستماع يتطلب جهداً بينما يتكيف الدماغ؛
- الإحساس بوجود السماعة في الأذن في البداية؛
- أن تبقى الأماكن الصاخبة، كالمطاعم والتجمعات العائلية، صعبة.
السماعات تساعد، لكنها لا تجعل السمع كما كان تماماً قبل ضعفه، وقد تبقى الأماكن الصاخبة أصعب من الهادئة.
خطوات عملية تسهّل التأقلم
- ارتدِها بانتظام. الارتداء اليومي المنتظم يساعد الدماغ عادةً على التكيّف أسرع من الاستخدام المتقطع. اتبع خطة الارتداء التي يضعها لك أخصائي السمعيات.
- ابدأ في أجواء هادئة. ابدأ في البيت مع شخص أو شخصين، ثم انتقل تدريجياً إلى أماكن أكثر ازدحاماً.
- تدرّب على الاستماع. اقرأ بصوت مسموع لنفسك، أو استمع إلى صوت مألوف، أو تابع برنامجاً تلفزيونياً مع الترجمة لتربط ما تسمعه بما تراه.
- ركّز على الحديث لا على كل صوت. حاول ألا تنشغل بالأصوات الخلفية الجديدة؛ فالدماغ كثيراً ما يتعلم تجاهلها مع الوقت.
- خذ استراحات قصيرة إن شعرت بالتعب، ثم أعد ارتداء السماعة.
- دوّن ملاحظات بسيطة. سجّل المواقف التي يكون فيها الصوت عالياً جداً أو منخفضاً جداً أو غير واضح أو مزعجاً، فهذا يجعل تعديلات المتابعة أكثر فائدة بكثير.
- أشرك العائلة. اطلب من الآخرين أن يواجهوك ويتحدثوا بوضوح وأن يلفتوا انتباهك قبل الكلام. ويقدّم مقالنا نصائح للتواصل مع شخص يعاني من ضعف السمع أفكاراً أخرى.
ويستفيد بعض الناس، خاصة من طال ضعف سمعهم، من تدريب منظّم على الاستماع. ويشرح مقالنا عن التأهيل السمعي كيف يمكن أن يساعد ذلك.
متى تحتاج إلى تعديل؟
بعض الأحاسيس جزء من التأقلم الطبيعي، لكن بعضها يدل على أن السماعة تحتاج إلى مراجعة. تواصل مع أخصائي السمعيات إن:
- سببت السماعة ألماً أو تقرّحاً أو حكة في الأذن؛
- كانت تُصفّر كثيراً؛
- بقيت الأصوات عالية أو حادة بشكل مزعج رغم الارتداء المنتظم؛
- ظل الكلام غير واضح في الأجواء الهادئة؛
- وجدت صعوبة في ارتدائها لفترات طويلة.
والضبط الدقيق جزء طبيعي من العملية؛ اطلع على برمجة السماعة وضبطها الدقيق وما يحدث في موعد تركيب السماعة الطبية.
متى تراجع المختص
احجز موعد متابعة إن شعرت بألم أو تقرّح، أو وجدت نفسك تترك السماعة في الدرج، أو بقي أي صوت مزعجاً بعد الارتداء المنتظم. يستطيع أخصائي السمعيات تعديل الإعدادات أو تغيير قطع الأذن أو مراجعة أهدافك. يمكنك ترتيب المتابعة عبر خدمة تركيب سماعات Danavox من خلال الحجز من الموقع أو التواصل معنا هاتفياً أو عبر واتساب.
وإن لاحظت تغيّراً مفاجئاً في السمع، أو دوخة، أو ألماً في الأذن مع إفرازات، فراجع الطبيب سريعاً.
الأسئلة الشائعة
لماذا يبدو صوتي مختلفاً؟
عندما تُسدّ قناة الأذن جزئياً بالسماعة أو بالقطعة التي تدخل الأذن، قد يبدو صوتك أعلى أو أعمق أو أجوف. كما أن السماعة تلتقط صوتك وتجعله مسموعاً بطريقة قد لا تكون معتاداً عليها. ويعتاد كثيرون ذلك مع الوقت، وإن بقي مزعجاً فكثيراً ما يستطيع أخصائي السمعيات تعديل الإعدادات أو طريقة تثبيت السماعة في الأذن.
هل أرتديها طوال اليوم منذ البداية؟
اتبع الخطة التي يضعها لك أخصائي السمعيات. فبعض الناس يُنصحون بالزيادة التدريجية، بينما يرتاح آخرون لارتدائها معظم اليوم منذ البداية. والارتداء اليومي المنتظم مهم عادةً للتأقلم، فحاول ألا تتركها لفترات طويلة.
متى أعود لإجراء تعديل؟
احضر زيارة المتابعة التي يحددها أخصائي السمعيات، وأحضر ملاحظاتك عن المواقف الصعبة. وعُد قبل ذلك إن آلمتك السماعة، أو كانت تُصفّر كثيراً، أو بقيت الأصوات مزعجة. فالتعديلات جزء طبيعي من التأقلم مع السماعات.
مقالات ذات صلة
- موعد تركيب السماعة الطبية: ماذا يحدث خطوة بخطوة
- برمجة السماعة وضبطها الدقيق: لماذا تهمّ زيارات المتابعة
- ما هو التأهيل السمعي؟ تعلّم الاستماع مع التقنية السمعية الجديدة
- نصائح للتواصل مع شخص يعاني من ضعف السمع
المصادر
هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.