نصائح للتواصل مع شخص يعاني من ضعف السمع

أكثر ما يساعد عند التحدث مع شخص يعاني من ضعف السمع أن تجذب انتباهه أولاً، وتواجهه في مكان جيد الإضاءة، وتتكلم بوضوح وبإيقاع طبيعي بدل رفع الصوت. وكثيراً ما يُحدث تقليلُ الضوضاء المحيطة وإعادةُ صياغة الجملة بدل تكرارها حرفياً فرقاً أكبر من رفع الصوت.
التواصل الجيد مسؤولية مشتركة. فالسماعات الطبية والتقنيات السمعية الأخرى قد تساعد كثيراً، لكنها تعطي أفضل نتيجة حين يتبع المحيطون بالمستمع عادات بسيطة ومراعية.
لماذا يصعب التواصل مع ضعف السمع؟
ضعف السمع لا يعني فقط أن الأصوات أخفض. فكثيرون، خاصة مع ضعف السمع المرتبط بالعمر، يجدون الكلام أقل وضوحاً؛ إذ يصعب التمييز بين بعض الحروف الساكنة، فتبدو الكلمات مبهمة حتى لو كانت مرتفعة بما يكفي. وتزيد الضوضاء والغرف ذات الصدى وتحدّث عدة أشخاص معاً والكلام السريع من هذه الصعوبة. وقد تكون متابعة الحديث مُتعبة، فينسحب كثيرون من المناسبات الاجتماعية بسبب الجهد الذي تتطلبه.
قبل أن تبدأ الكلام
- اجذب انتباهه. نادِه باسمه أو المس ذراعه بلطف قبل أن تبدأ.
- واجه الشخص. يعتمد كثير من ضعاف السمع جزئياً على حركة الشفاه وتعابير الوجه، غالباً دون أن يدركوا ذلك.
- انتبه للإضاءة. اجعل وجهك مُضاءً جيداً، وتجنّب الوقوف ونافذة أو ضوء ساطع خلفك.
- كن قريباً بما يكفي. نادراً ما ينجح الحديث من غرفة أخرى أو عبر مكان مزدحم.
أثناء الحديث
- تكلّم بوضوح لا بصوت أعلى. الصراخ يشوّه الكلام وقد يبدو غضباً. الإيقاع الطبيعي الأبطأ قليلاً مع وضوح الكلمات أفضل.
- أبقِ فمك ظاهراً. تجنّب تغطيته بيدك أو الأكل والمضغ أثناء الكلام أو الالتفات في منتصف الجملة.
- أعد الصياغة بدل التكرار. إن فاتته جملة فقلها بطريقة أخرى، فبعض الكلمات أسهل سماعاً من غيرها.
- مهّد للموضوع. قول "بخصوص عشاء الليلة..." يساعد المستمع على متابعة ما يليه.
- توقف بين الأفكار. الوقفات القصيرة تمنحه وقتاً للاستيعاب.
- تأكّد من الفهم بلطف. في التفاصيل المهمة كالمواعيد والأسماء وتعليمات الأدوية، اطلب منه إعادة النقاط الأساسية أو اكتبها له.
قلّل الضوضاء المحيطة
- أطفئ التلفاز أو المذياع أثناء الحديث.
- اختر الزوايا الأهدأ في المطاعم والمقاهي، بعيداً عن المطبخ ومكبّرات الصوت.
- في السيارة، خفّف صوت المكيّف والموسيقى عند الحديث.
- في المنزل، قد تقلل المفروشات القماشية من صدى الغرف.
الأحاديث الجماعية والتجمعات العائلية
غالباً ما تكون التجمعات الأصعب. ويمكنك المساعدة عبر:
- إجلاس الشخص حيث يرى معظم الوجوه، وظهره إلى مصدر الضوء؛
- تشجيع الحاضرين على أن يتكلم واحد في كل مرة؛
- إطلاعه باختصار على الموضوع إن انضم إلى الحديث متأخراً؛
- إشراكه مباشرة بدل الحديث عنه؛
- اختيار لحظات أهدأ للأحاديث المهمة.
على الهاتف ومع التقنية
في المكالمات الهاتفية تغيب الإشارات البصرية. تكلّم بوضوح، وتأكد من التفاصيل المهمة، وفكّر في مكالمات الفيديو ليرى وجهك. كما قد تساعد الترجمة النصية على التلفاز وفي مكالمات الفيديو. ويمكن لكثير من السماعات الطبية الحديثة الاتصال بالهاتف والتلفاز والملحقات، ويشرح دليلنا عن استخدام السماعات مع الهاتف والتلفاز والملحقات الخيارات العامة.
إن كان الشخص جديداً على السماعات
يحتاج التعوّد على السماعات إلى وقت، وقد تبدو الأصوات غير مألوفة في البداية. ويساعد الصبر والأماكن الهادئة والتشجيع. اطّلع على التأقلم مع السماعات الجديدة لمعرفة ما تتضمنه الأسابيع الأولى عادةً.
نصائح لضعيف السمع نفسه
- أخبر الآخرين بما يساعدك، مثل "واجهني من فضلك حين تتكلم".
- اختر مكان جلوسك في الاجتماعات والمطاعم.
- اطلب كتابة المعلومات المهمة.
- حافظ على نظافة سماعاتك وعملها، والتزم بمواعيد المتابعة.
إن ظننت أن سمع أحد أفراد أسرتك قد تغيّر، فإن فحص السمع هو الخطوة التالية الأوضح. ويقدّم مقالنا كيف تساعد أحد والديك الذي لا يعترف بضعف سمعه طرقاً لطرح الموضوع بلطف.
متى تراجع المختص
اقترح فحصاً للسمع إن كان الشخص يسيء فهم الأحاديث كثيراً، أو يجد صعوبة في الأماكن الصاخبة أو على الهاتف، أو بدأ يتجنب المناسبات الاجتماعية. وإن كان يستخدم السماعات ولا يزال يواجه صعوبة، فقد تفيد مراجعة أخصائي السمعيات.
اطلب الرعاية الطبية سريعاً عند فقدان السمع المفاجئ، أو ضعف السمع أو الطنين في أذن واحدة فقط، أو تغيّر السمع مع دوخة أو ألم في الأذن أو إفرازات. ويمكنك حجز موعد إلكترونياً أو التواصل معنا لأي استفسار.
الأسئلة الشائعة
هل يساعد الصراخ ضعاف السمع؟
غالباً لا. فالصراخ يشوّه شكل الكلمات، وقد يصعّب قراءة حركة الشفاه، وقد يبدو غضباً. أما الكلام الواضح الأبطأ قليلاً وجهاً لوجه في مكان أهدأ فيساعد عموماً أكثر من رفع الصوت.
لماذا تكون الضوضاء المحيطة صعبة إلى هذا الحد؟
مع ضعف السمع تتوفر للأذن والدماغ تفاصيل أقل للفصل بين الكلام والأصوات الأخرى. فتغطي الضوضاء الأجزاء الأخفض من الكلمات، فيصعب تتبّع الكلام ويصبح الاستماع مُتعباً. وكثيراً ما يساعد تقليل الضوضاء والاقتراب من المتحدث.
كيف أساعد في التجمعات العائلية؟
أجلِس الشخص حيث يرى الوجوه، بعيداً عن الضوضاء، وظهره إلى مصدر الضوء. شجّع على أن يتكلم واحد في كل مرة، وأشركه مباشرة، واشرح له الموضوع باختصار إن انضم متأخراً. واترك الأحاديث المهمة للحظة أهدأ.
مقالات ذات صلة
- كيف تساعد أحد والديك الذي لا يعترف بضعف سمعه
- التأقلم مع السماعات الجديدة: الأسابيع الأولى
- استخدام السماعات مع الهاتف والتلفاز والملحقات
المصادر
هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.