ما هو التأهيل السمعي؟ تعلّم الاستماع مع التقنية السمعية الجديدة

السمع5 دقيقة قراءة
استشارة رعاية سمعية

التأهيل السمعي هو الدعم الذي يساعد الشخص على تعلّم الاستماع والتواصل باستخدام التقنيات السمعية كالسماعات الطبية أو زراعة القوقعة. فالأجهزة تتيح الوصول إلى الصوت، بينما يساعد التأهيل الدماغَ على فهم هذا الصوت واستخدامه في الحياة اليومية.

وقد يشمل تدريباً على الاستماع، ودعماً للنطق واللغة، واستراتيجيات للتواصل، وإرشاداً للأسرة. وللأطفال يُدمج عادةً في اللعب والروتين اليومي بمشاركة فاعلة من الأهل. وتدعم خدمة التأهيل السمعي للأطفال لدينا الأطفال وأسرهم في هذه الرحلة.

ما هو التأهيل السمعي؟

السمع يحدث في الأذنين، أما الاستماع والفهم فيحدثان في الدماغ. وحين يبدأ شخص باستخدام السماعات أو زراعة القوقعة، خاصة بعد فترة من ضعف السمع، قد يحتاج الدماغ إلى وقت وتدريب ليتعرّف إلى الأصوات ويفسّرها. والتأهيل السمعي مصطلح جامع للتدريب والدعم الذي يساعد على ذلك. ومن المصطلحات المرتبطة التي قد تسمعها:

  • التدريب السمعي: أنشطة استماع منظّمة تتدرّج من اكتشاف الأصوات إلى التمييز بينها، ثم التعرّف إلى الكلمات وفهم الحديث.
  • العلاج السمعي اللفظي: نهج يتمحور حول الأسرة للأطفال، يركّز على تطوير اللغة المنطوقة أساساً عبر الاستماع، مع تدريب الأهل على جعل كل يوم فرصة للاستماع.
  • استراتيجيات التواصل: أساليب عملية، كالتعامل مع المواقف الصاخبة والاستعانة بالإشارات البصرية، تجعل الأحاديث أسهل.

من يستفيد من التأهيل السمعي؟

  • الأطفال المصابون بضعف السمع ممن يستخدمون السماعات أو زراعة القوقعة، لدعم تطور الاستماع والنطق واللغة.
  • الأطفال والبالغون بعد تشغيل زراعة القوقعة، حين يكون الصوت جديداً وغير مألوف غالباً.
  • البالغون مع السماعات الجديدة، خاصة من انتظروا طويلاً قبل طلب المساعدة أو يجدون صعوبة في فهم الكلام وسط الضوضاء.
  • الأسر ومن يتواصلون مع الشخص باستمرار، الذين يمكنهم تعلّم كيفية دعم الاستماع في المنزل.

ويعتمد نوع الدعم ومقداره على العمر وتاريخ السمع والتقنية المستخدمة والأهداف الشخصية.

كيف يُقدَّم التأهيل للأطفال؟

مع الأطفال الصغار يبدو التأهيل عادةً كاللعب، وتركّز الجلسات غالباً على:

  • ملاحظة الأصوات والكلام والاستجابة لها؛
  • ربط الأصوات بمعانيها، كربط صوت حيوان بلعبته؛
  • بناء المفردات والفهم واللغة المنطوقة؛
  • تشجيع تبادل الأدوار والحوار.

وفي العلاج السمعي اللفظي يوجّه المعالج الأهلَ ويدرّبهم خلال الجلسات ليستخدموا الأساليب نفسها في المنزل، عند الطعام ووقت الاستحمام وأثناء اللعب. ولأن الأطفال يقضون مع أسرهم وقتاً أطول بكثير مما يقضونه في جلسات العلاج، فإن مشاركة الأهل محورية.

ويدعم التقدّمَ الاستخدامُ المنتظم للسماعات أو الزراعة، مع فحوصات السمع الدورية ومتابعة الأجهزة. وللأطفال الذين لديهم زراعة، يسير التأهيل جنباً إلى جنب مع متابعة زراعة القوقعة؛ اطّلع على مقالنا عن متابعة زراعة القوقعة وبرمجتها.

كيف يُقدَّم التأهيل للبالغين؟

قد يستفيد البالغون من:

  • معلومات عن طريقة عمل السماعات أو الزراعة وما يمكن توقّعه؛
  • تدريب تدريجي على الاستماع يبدأ في الأماكن الهادئة وينتقل إلى الأصعب؛
  • أنشطة تدريب سمعي، منها ما يتوفر كتطبيقات أو برامج إلكترونية؛
  • استراتيجيات تواصل للعمل والحياة الاجتماعية والهاتف؛
  • دعم أفراد الأسرة، الذين يؤدون دوراً كبيراً في التواصل اليومي.

يحتاج التعوّد على التقنية السمعية الجديدة إلى وقت. ويصف دليلنا عن التأقلم مع السماعات الجديدة الأسابيع الأولى.

كيف تتدرّب الأسرة في المنزل؟

  • تأكّد أن الجهاز يُلبس ويعمل طوال ساعات الاستيقاظ وفق التوجيه.
  • تحدّث كثيراً عن الحياة اليومية. صِف ما تفعله وما تراه وما تسمعه.
  • اقترب وقلّل الضوضاء المحيطة ليكون الكلام واضحاً.
  • الفِت الانتباه إلى الأصوات، مثل "اسمع، أسمع صوت الباب!"
  • غنِّ واقرأ والعب ألعاب استماع مع طفلك.
  • امنح وقتاً للاستجابة واحتفِ بالخطوات الصغيرة.
  • ابقَ على تواصل مع الفريق وشارك ما تلاحظه في المنزل.

التقدّم فردي. ويهدف التأهيل إلى مساعدة كل شخص على الاستفادة القصوى من سمعه، لا إلى الوعد بنتيجة محددة.

ولنظرة أوسع على السمع في الطفولة، اطّلع على دليلنا عن سمع الأطفال.

متى تراجع المختص

استفسر عن التأهيل السمعي للأطفال أو العلاج السمعي اللفظي إذا:

  • رُكّبت لطفلك سماعات حديثاً أو شُغّلت له زراعة القوقعة؛
  • بدا تقدّم طفلك في الاستماع أو النطق أو اللغة أبطأ من المتوقع؛
  • رغبت في إرشاد لدعم الاستماع في المنزل.

أما البالغون الذين لا يزالون يواجهون صعوبة مع السماعات الجديدة فليتحدثوا إلى أخصائي السمعيات. ويمكنك حجز موعد إلكترونياً أو التواصل معنا لمناقشة الخدمة المناسبة.

الأسئلة الشائعة

من يستفيد من التأهيل السمعي؟

يستفيد منه الأطفال المصابون بضعف السمع ممن يستخدمون السماعات أو زراعة القوقعة، ومن هم في أي عمر بعد تشغيل الزراعة، والبالغون الذين يتأقلمون مع سماعات جديدة. كما تستفيد الأسر، لأنها تتعلّم كيف تدعم الاستماع والتواصل في الحياة اليومية.

هل هو للأطفال فقط؟

لا. الأطفال محور رئيسي لأنهم في طور تطوير النطق واللغة، لكن البالغين قد يستفيدون أيضاً، خاصة بعد زراعة القوقعة أو أثناء التعوّد على السماعات. ويركّز دعم البالغين غالباً على التدريب على الاستماع واستراتيجيات التواصل.

كيف تتدرّب الأسرة في المنزل؟

أبقِ الجهاز ملبوساً ويعمل، وتحدّث وصِف الأنشطة اليومية، وقلّل الضوضاء، والفِت الانتباه إلى الأصوات، وشارك الأغاني والكتب وألعاب الاستماع. امنح وقتاً للاستجابة، وابقَ على تواصل مع المعالج بشأن ما تلاحظه.

مقالات ذات صلة

المصادر


هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن استشارة مختص مؤهل.

مقالات ذات صلة